ما هو سرطان البروستات؟

سرطان يصيب الرجال عندما تتكون خلايا شاذة غير طبيعية في غدة البروستات، ويمكن لهذه الخلايا أن تستمر في التضاعف بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، وأحيانًا تنتشر من غدة البروستات إلى أجزاء قريبة أو بعيدة في الجسم.

يعتبر سرطان البروستات أكثر شيوعًا لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين، وهو بشكل عام مرض بطيء النمو، يقتصر على غدة البروستات، دون أن يسبب ضررًا خطيرًا، وقد يعيش المصابون به لسنوات عديدة دون أعراض و دون أن ينتشر المرض، ولكنّ هناك أنواعًا أخرى عنيفة يمكن أن تنتشر بسرعة إلى أجزاء أخرى من الجسم، خصوصًا العظام والعقد الليمفاوية، وقد تكون قاتلة.

ما أسباب الإصابة بسرطان البروستات؟

لا تزال أسباب الإصابة غير معروفة حتى الآن، لكن هناك عوامل تزيد من فرصة الإصابة:

1- التقدم في العمر: فهو نادرًا ما يشاهد عند الرجال الأصغر من 50 سنة، بينما يصيب 1 من كل 7 رجال بعمر 75 سنة، ويصيب 1 من كل 5 رجال بعمر 85 سنة.

2- السوابق العائلية: يزداد خطر الإصابة عند وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان البروستات، ويزداد هذا الخطر أيضًا إذا كان هناك أكثر من قريب مصاب بسرطان البروستات، كذلك يزداد خطر الإصابة عند وجود قصة عائلية للإصابة بسرطان الثدي.

3- الوراثة: على الرغم من أنه لا يمكن وراثة سرطان البروستات، إلا أنه يمكن وراثة الجينات التي تزيد من خطر الإصابة به.

4- العرق: يحمل الرجال سود البشرة خطرًا أكبر من غيرهم للإصابة سرطان البروستات</a>، وكذلك فإن احتمالية أن يصبح سرطان البروستات أكثر عنفًا أو تقدمًا لديهم.

5- مستويات مرتفعة من هُرمون تستوستيرون: هرمون تستوستيرون يحفز ويسرع نمو غدة البروستات، وبالتالي فإن الرجال الذين يتناولون علاجًا يشكل هذا الهرمون أساسه يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات من الرجال الذين لديهم مستويات أقل من هرمون تستوستيرون، كذلك فإن الرجال الذين لا يفرز لديهم الهرمون لسبب ما (كاستئصال الخصية مثلًا) لا يصابون بسرطان البروستات.

6- نمط الحياة: تناول الكثير من اللحوم المصنّعة أو الأطعمة الغنية بالدهون والفقيرة بالخضراوات والألياف قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات، كذلك فإن البدانة تزيد من خطر الإصابة ومن خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة.

7- العوامل البيئية: كالتعرض للسموم والكيماويات ومخلفات الصناعة، كلها تزيد من خطر الإصابة.

ما الأعراض؟

تعتمد أعراض المرض على المرحلة التي يكون فيها السرطان، ففي المراحل الأولى التي يكون فيها المرض محصورًا في حدود الغدة قد لا تكون الأعراض ظاهرة وهنا يصعب التشخيص.

ومع تطور المرض وتقدمه تظهر لدى المريض مشاكل في التبول تشبه أعراض اعتلالات أخرى في البروستات كالالتهاب والتضخم الحميد، وتشبه اعتلالات الجهاز البولي، ومشاكل التبول قد تشمل: كثرة التبول، صعوبة في بداية التبول، خروج البول بشكل متقطع، الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل، ضعف تدفق البول، تبول مؤلم.

ويمكن أن تترافق مع سرطان البروستات أعراض أخرى، مثل ظهور دم في البول، أو ظهور دم في السائل المنوي، أو صعوبة الانتصاب، أو آلام عند القذف، أو شعور بعدم الراحة في الحوض.

وفي المراحل المتقدمة قد يظهر تورم في الساقين إذا كان الورم منتشرًا في العقد اللمفاوية المحيطة، وقد يسبب آلامًا في العظام والعمود الفقري، وتحدث الكسور في العظام إذا ما وصل إلى العظم.

كيف يتم التشخيص؟

كثيرة جدًا هي الحالات التي لا يتم فيها تشخيص سرطان البروستات إلا بعد أن يكون الورم السرطاني قد انتشر خارج الغدة، وعند معظم الرجال يتم الكشف للمرة الأولى عن وجود سرطان البروستات، غالبًا، خلال فحص روتيني للكشف عن PSA أو خلال المس الشرجي عبر المستقيم.

كما يتم عادة الاستعانة بعدة فحوص منها: فحص البول لاكتشاف أو نفي بعض العلامات التي تشير إلى وجود أي التهاب طارئ في الجهاز البولي، والتصوير بالموجات فوق الصوتية.

وجود البروتين “EN2″Engrailed-2)) في عينة البول، من شأنه أن يكون أكثر موثوقية ودقة من الفحوصات الأخرى، حيث إنه يندر وجود بروتين (EN2) في عينات بول الرجال غير المصابين بالسرطان، وفي ذات الوقت فإن هذا البروتين لم يكتشف عند الرجال الذين يعانون من خلل في البروستات غير السرطان مثل الالتهاب أو الأورام الحميدة والتي كثيرًا ما تسبب ارتفاعًا في نتيجة فحص PSA.

ويبقى الفحص الوحيد الذي يؤكد بشكل كامل التشخيص بالإصابة بسرطان البروستات، هو أخذ الخزعة، وهو إج